الذهبي
392
سير أعلام النبلاء
233 - أبو يعلى بن الهبارية * الشريف ، كبير الشعراء ، محمد بن صالح بن حمزة العباسي ، من ذرية ولي العهد عيسى بن موسى ، ولقبه نظام الدين البغدادي ، رأس في الهجو والخلاعة ، وشعره فائق ( 1 ) ، خدم نظام الملك ، وسعد به ، وقد نظم كتاب " كليلة ودمنة " ( 2 ) جوده وحرره . قيل : مات بكرمان سنة أربع وخمس مئة .
--> * وفيات الأعيان : 4 / 453 - 457 ، تاريخ الاسلام : 4 / 171 / 2 ، الوافي بالوفيات : 1 / 130 ، عيون التواريخ : 13 / 315 ، مرآة الزمان : 8 / 58 ، لسان الميزان : 5 / 367 ، النجوم الزاهرة : 5 / 210 ، شذرات الذهب : 4 / 24 - 26 وفيه وفاته سنة 509 . ( 1 ) ومن شعره ما ذكره الكتبي في " عيون التواريخ " : كم ليلة بت مطويا على حرق * أشكو إلى النجم حتى كاد يشكوني والصبح قد مطل الشرق العيون به * كأنه حاجة في نفس مسكين وقوله : بي مثل ما بك يا حمام البان * أنا بالقدود وأنت بالأغصان أعد الترنم كيف شئت فإننا * فيما نحن من الهوى سيان لي ما رويت من النسيب وإنما * لك فيه حق الشدو والألحان ( 2 ) في " وفيات الأعيان " : 4 / 456 : ومن غرائب نظمه كتاب " الصادح والباغم " نظمه على أسلوب كليلة ودمنة ، وهو أراجيز ، وعدد بيوته ألفا بيت أهداه إلى الأمير أبي الحسن صدقة بن منصور صاحب الحلة ، وفتحه بهذه الأبيات : هذا كتاب حسن * تحار فيه الفطن أنفقت فيه مده * عشر سنين عده منذ سمعت باسمكا * وضعته برسمكا بيوته ألفان * جميعها مغاني لو ظل كل شاعر * وناظم وناثر كعمر نوح التالد * في نظم بيت واحد من مثله لما قدر * ما كل من قال شعر